الشيخ حسن أيوب

154

الحديث في علوم القرآن والحديث

قسم لا يجوز الكلام فيه إلا بطريق السمع ، كالكلام في الناسخ والمنسوخ ، والقراءات ، وقصص الأمم الماضية ، وأسباب النزول ، وأخبار الحشر والنشر والمعاد . وقسم يعرف بطريق النظر والاستدلال ، وهذا منه المختلف في جوازه ، وهو ما يتعلق بالآيات المتشابهات ، ومنه المتفق على جوازه ، وهو ما يتعلق بآيات الأحكام والمواعظ والأمثال والحكم ونحوها لمن له أهلية الاجتهاد . العلوم التي يحتاجها المفسر وقد بيّن العلماء أنواع العلوم التي يجب توافرها في المفسر فقالوا : هي اللغة ، والنحو والصرف ، وعلوم البلاغة ، وعلم أصول الفقه ، وعلم التوحيد ، ومعرفة أسباب النزول ، والقصص ، والناسخ والمنسوخ ، والأحاديث المبينة للمجمل والمبهم ، وعلم الموهبة ، وهو علم يورثه اللّه تعالى لمن عمل بما علم ، ولا يناله من في قلبه بدعة ، أو كبر ، أو حب دنيا ، أو ميل إلى المعاصي ، قال اللّه تعالى : سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ [ سورة الأعراف آية : 146 ] . وقال الإمام الشافعي : شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصي وأخبرني بأن العلم نور * ونور اللّه لا يهدى لعاصي ملاحظة : هذه الشروط التي ذكرناها ، وهذه العلوم كلها ، إنما هي لتحقيق أعلى مراتب التفسير مع إضافة تلك الاعتبارات المهمة المسطورة في الكلمات القيمة الآتية أما المعاني العامة التي يستشعر منها المرء عظمة مولاه ، والتي يفهمها الإنسان عند إطلاق اللفظ الكريم ؛ فهي قدر يكاد يكون مشتركا بين عامة الناس وهو المأمور به للتدبر والتذكر ؛ لأنه سبحانه سهّله ويسّره وذلك أدنى مراتب التفسير . أهم كتب التفسير بالرأي قد علم مما سبق أن التفسير بالرأي منه الممدوح الجائز ، ومنه المذموم غير الجائز . وهاك بيانا بأشهر من ألّف في القسم الأول من أهل السنة ومؤلفاتهم : 1 - الإمامان الجليلان : جلال الدين محمد المحلي ، وجلال الدين عبد الرحمن